مذكرات لن تكتمل: رحلة إلى القاهرة

(وجدت هذه المذكرات الناقصة في بعض الكراكيب، و قد حرصت على نقلها كما كُتِبت بما فيها من خلط للفصحى و العامية بالإضافة إلى بعض الأخطاء اللغوية غير الإملائية و بعض الكلام الذي قد لا يعني لك أي شيء، و ذلك رغبة مني في الحفاظ على أكبر قدر ممكن من المشاعر التي وضعتها فيها يوم كتابتي لها!)

__________

اليوم الأول ١٧ سبتمبر ٢٠١٠

مش كل حاجة في الدنيا بتطلع زي ما بنتمنى، و لا حتى زي ما بنتخيل. . . بس الجيش بيقول إتصرّف!

انطلقنا من الإسكندرية في الساعة الثامنة و ٢٨ دقيقة صباحاً، و لم يكن على الطريق أي إثارة إلا بقعة من الزيت أدت إلى تأخير المرور و صورة واحدة للسحب التقطتها بسرعة.

عندما وصلنا إلى القاهرة، احتواني شعور غريب و رائع؛ إنها القاهرة! تاريخ و حضارة و الكثير من الصور. و لكن يوجد شعور آخر دائماً ما ينتابني في هذه المدينة حتى عندما زرتها في رحلات: خنقة! أعلم جيداً أن سبب هذا الشعور هو عدم وجود البحر في المدينة، فعلى الرغم من أن منزلي بالإسكندرية لا يطل على البحر إلا أنه يُوجِد شعور داخلي لا إرادي بالطمائنينة: البحر موجود!

على العموم، و صلنا و سلّمنا و غيرنا و أكلنا و لعبنا كوتشينا و نزلنا نشتري حاجات و رِجعنا و لعبنا كوتشينة تاني (مش عيب على فكرة ولا حرام طالما مافيش قمار!) و استحميت بعد منتصف الليل بنصف ساعة و دخلت إلى السرير.

طوال اليوم، انتابني شعور بالحزن لأن القاهرة رائعة و جميلة و لكن لا أعلم؛ كيف أخذها معي؟ بالصور؟ أكيد الصور لها دور كبير لكن يوجد “روح” للمكان لا يمكن لألف صورة أن تسجلها.

و لكن عندما خلدت إلى الفراش و النور مطفي (و قلعت النضارة يعني ضلمة من مجاميعه!) شعرت بصفاء غريب! لقد عرفت كيف آخذ القاهرة معي! إن كانت الكاميرا أو الورقة و القلم لن تحتوي روح القاهرة، فلا بد من روح لاحتواء تلك الروح؛ سوف أحتوي روح القاهرة داخل روحي.

اليوم الثاني ١٨ سبتمبر ٢٠١٠

على الرغم من ضبطي لمنبه ليوقظني في تمام الساعة الثامنة، و على الرغم من خوفي الشديد من التأخر في النوم، إلا أنني وجدت نفسي في كامل نشاطي مع سبعة دقات قادمة من الساعة خارج الغرفة.

كانت ثاني لحظة صفاء عندما فتحت النوافذ و دخل النور، و رأيت الشجر في وجهي و دخل الهواء النظيف! ياااااااه! كانت فين دي من زمان؟! الواحد كان تعبان قبل كده!

و لولا أننا ضيوف، لكنت أخذت كرسي و منضدة إلى الخارج و قضيت اليوم كله في تلك الشرفة؛ إفطار و قراءة و كتابة و غذاء و لعب و ربما أيضاً نوم. و إن كان على النمل الكبير إللي بيجي من الجنينة، حانرش مبيد كتير!

كانت سعادتي غامرة عندما ذهبت مع والدي إلى ورشة تصليح السيارات و رأينا مواتير سيارات شاهين و ١٢٨ بالإضافة إلى موتور سيارتنا الجيب. و اكتشفت أن  صنايعية السيارات ألطف بكثير من بتوع الخشب و البلاط و الدهان!

اليوم الثالت ١٩ سبتمبر ٢٠١٠

النوم في الظلام!

من أحد أشكال معارضة الإنسان لطبيعته النوم بجانب مصباح صغير. لقد خُلق الإنسان في جسده نظام للنوم عندما يغلق عيونه تظلم الدنيا لينام، يقوم هو عنداً في النظام  بنوّر النور؟!

نمت حوالي خمسة ساعات و نصف الساعة و استيقظت في السادسة صباحاً. ما زال لدي اقتناع شديد بأن من يستيقظ في المعادي القديمة ليس له الحق أن يحزن أو يمرض. *

أعتقد بأنني وجدت بيت النمل المتوحش و هو ليس من الحديقة فقط. . . قد أرشه الليلة لأنني لا أضمن ألا يهاجمني النمل هذه المرّة.

__________

* = كان المقصود هنا مجازاً طبعاً، و من حق أي شخص أن يحزن أو يمرض.

__________

(بعض الصور من الأيام المذكورة)

اليوم الأول: صورة واحدة للسحب التقطتها بسرعة.

اليوم الثاني: كانت ثاني لحظة صفاء عندما فتحت النوافذ و دخل النور، و رأيت الشجر في وجهي و دخل الهواء النظيف!

اليوم الثاني: سحابة على شكل حصان، لم ألحظها إلا بعد التقاط الصورة.

اليوم الثالث: كوبري قصر النيل.

اليوم الثالث: برج القاهرة.

اليوم الثالث: حديقة نسيت اسمها، تُرى من كوبري قصر النيل، وف الخلفية كوبري ٦ أكتوبر و مبنى ماسبيرو.

(بعض الصور من اليوم الرابع)

اليوم الرابع: منزل رائع لا أعلم مالكه.

اليوم الرابع: سور نهر النيل.

اليوم الرابع: نهر النيل العظيم.

Advertisements
This entry was posted in قصص لن تكتمل, العربية, حدث بالفعل and tagged , , , . Bookmark the permalink.

What do you say?

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s